عبد الملك الثعالبي النيسابوري

138

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال في وصف الشتاء [ من مجزوء الرمل ] : وشتاء محمق الكلب * فلا يغلو قديره كلما رام نباحا * زمّ فاه زمهريره « 1 » وله في أكول [ من مجزوء الرجز ] : إنّ أبا طالبنا * له فم كالمعده يهضم ما يمضغه * من غير أن يزدرده وله [ من مجزوء الخفيف ] : والمودّات ما خلت * من تهاد مكدّره كطبيخ خلا من اللحم يدعى مزوّره « 2 » وله ، وهو من ظرفه [ من المنسرح ] : تزهى علينا بقوس حاجبها * زهو تميم بقوس حاجبها « 3 » وله في أبي الفضل المعافى بن هزيم الأبيوردي [ من الخفيف ] : أصبح الملك مبتلى بالمعافى * وهو ممّا به ابتلاه معافى ورد الباب لانتصاف من الدهر * فأفنى الصحاح والأنصافا وقال في اللحام وقد اعتذر إلى بعض الرؤساء من هجائه [ من المنسرح ] : قل للحيحيم إنّ مدحك عن * هجوك ما إن يقوم معتذرا وهل يعفى على إساءته * تبصيص الكلب بعد ما عقرا « 4 »

--> ( 1 ) زمّ : أقفل ، والزمهرير : البرد القارص . ( 2 ) المزورة : مرقه تصنع للمريض خالية من الأدهان . ( 3 ) الحاجب الأول حاجب العين ، والحاجب الثاني هو حاجب بن زرارة حكيم تميم وخطيبها . ( 4 ) العقر : العض .